الشيخ الحويزي

266

تفسير نور الثقلين

50 - في تفسير علي بن إبراهيم قال علي بن إبراهيم : في قوله : ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم قال : نزلت في الثاني لأنه مر به رسول الله صلى الله عليه وآله وهو جالس عند رجل من اليهود يكتب خبر رسول الله صلى الله عليه وآله فأنزل الله تعالى : " ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم " فجاء الثاني إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال رسول الله : رأيتك تكتب عن اليهود ، وقد نهى الله عن ذلك فقال : يا رسول الله كتبت عنه ما في التوراة من صفتك وأقبل يقرء ذلك على رسول الله وهو غضبان ، فقال له رجل من الأنصار : ويلك أما ترى غضب النبي صلى الله عليه وآله عليك ؟ فقال : أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله صلى الله عليه وآله ، انى انما كتبت ذلك لما وجدت فيه من خبرك . فقال له رسول الله : يا فلان لو أن موسى بن عمران فيهم قائما ثم أتيته رغبة عما جئت به لكنت كافرا بما جئت به وهو قوله اتخذوا ايمانهم جنة أي حجابا بينهم وبين الكفار وأيمانهم ، أقروا باللسان خوفا من السيف ودفع الجزية وقوله : يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله الذين غصبوا آل محمد حقهم فتعرض عليهم أعمالهم فيحلفون له ، انهم لم يعملوا منها شيئا كما حلفوا لرسول الله صلى الله عليه وآله في الدنيا حين حلفوا ان لا يردوا الولاية في بني هاشم ، وحين هموا بقتل رسول الله صلى الله عليه وآله في العقبة ، فلما اطلع الله نبيه وأخبره حلفوا انهم لم يقولوا ذلك ولم يهموا به حين أنزل الله على رسوله " يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وهموا بما لم ينالوا وما نقموا الا ان أغناهم الله ورسوله من فضله فان يقولوا يك خيرا لهم " قال : ذلك إذا عرض عز وجل ذلك عليهم في القيامة ينكروه ويحلفوا له كما حلفوا لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وقوله : يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون انهم على شئ الا انهم هم الكاذبون . 51 - في كتاب المناقب لابن شهرآشوب خطبة للحسين عليه السلام خطب بها لما رأى صفوف أهل الكوفة بكربلا كالليل والسيل وفيها : فنعم الرب ربنا وبئس العباد أنتم أقررتم بالطاعة وآمنتم بالرسول محمد ثم انكم رجعتم إلى ذريته وعترته تريدون